الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

47

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

و « عليهم » صلة « تذهب » لا « حسرات » لأن صلة المصدر لا تتقدمه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ فيجازيهم به . [ 9 ] - وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ وأفردها « ابن كثير » و « حمزة » و « الكسائي » « 1 » فَتُثِيرُ سَحاباً تهيّجه ، حكاية حال ماضية فَسُقْناهُ التفات إلى التكلم يفيد الإختصاص إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ « 2 » وشدده « نافع » و « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » « 3 » فَأَحْيَيْنا بِهِ بمائه الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يبسها كَذلِكَ النُّشُورُ أي مثل احياء الأرض إحياء الأموات . [ 10 ] - مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً أي فليطلبها من عنده بطاعته لأن له كلّها إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ هو التوحيد وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ والصعود والرفع مجاز عن قبوله ، وفاعل « يرفعه » : « اللّه » ، أو « الكلم » أي لا يقبل عمل إلّا من موحّد ، أو العمل أي هو يقوي الإيمان فيقبل به . وقيل « الكلم الطيب » يعمّ الذّكر والدّعاء وتلاوة القرآن « 4 » وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ المكرات السَّيِّئاتِ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار « الندوة » من حبسه أو قتله أو إخراجه لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ جزاء مكرهم وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ يبطل ولا ينفذ . [ 11 ] - وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ بخلق آدم منه ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ بخلق نسله منها ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً ذكورا وإناثا وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ إلّا معلومة له وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ما يزاد في عمر من يطول عمره وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ من عمر المعمّر لغيره أي يعطي غيره عمرا ناقصا من عمره ، أو لا ينقص من

--> ( 1 ) حجة القراءات : 592 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « ميّت » بتشديد الياء - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) حجة القراءات : 592 . ( 4 ) تفسير البيضاوي 4 : 59 .